الشهيد الثاني

371

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

أمّا الزلزلة فإنّها لا تتقيّد بذلك إجماعا ، بل وقتها العمر وإن وجبت المبادرة بها على الفور ، وما دلَّت عليه العبارة هو أحد القولين في المسألة . وأصحّهما - وهو مختاره في الدروس ( 1 ) - عدم اشتراط كون زمان غير الكسوفين من الآيات بقدر الصلاة ، بل وقتها العمر ، وإنّما يتضيّق عند ظنّ الوفاة . نعم أوجب المصنّف رحمه اللَّه الفوريّة بها وإن لم يخرج بالإخلال بها عن وقت الأداء ( 2 ) ، وهو أولى . وكيف كان فعبارة الرسالة قاصرة الدلالة عن أحد القولين ، فإنّه إن أراد أنّ زمان حصولها هو مجموع الوقت ، فلا بدّ من إخراج الزلزلة من ذلك إن لم يخرج غيرها . وإن أراد أنّ ذلك هو أوّل الوقت من غير تعرّض لآخره لتدخل الزلزلة وتلك الأخاويف على مذهبه الذي حكيناه عنه ، لم يكن فيها ما يدلّ على الآخر مع اختلافه بالنسبة إلى الكسوفين وغيرهما في الآيات .

--> ( 1 ) الدروس 1 : 195 . ( 2 ) الذكرى : 244 .